في مجموعة الدردشة
طاولة لثمانية يوم السبت
اسم المجموعة «لمّة؟؟؟»، وهي مستمرة منذ أربعة أيام. قلّبتها نادية في الترام عائدة إلى البيت. الاثنين: «يجب حقًّا أن نفعل شيئًا.» الثلاثاء: إحدى عشرة رسالة عن الأكل الإيطالي وهل هو ثقيل. الأربعاء: صورة لكلب أحدهم. واليوم كتبت علا: «بصراحة أي يوم يناسبني، كما يريد الجميع»، فصار عدد من يريدون ما يريده الجميع ستة.
نزلت نادية قبل محطتها بمحطة لتكتب وهي تمشي. أعدّت تصويتًا بتاريخين وكتبت تحته: «يُغلق التصويت الليلة في التاسعة. الأغلبية تفوز. وأنا أحجز.» قبل 8:30 كان خمسة قد صوّتوا ليوم 14. بيسان لم تصوّت. في 9:01 اتصلت نادية بالمطعم اللبناني عند النهر، ذاك الذي يقدّم فطائر الجبن، وحجزت لثمانية في 7:30. ثم نشرت: «تم. السبت 14، الساعة 7:30، الطاولة باسمي. من لن يأتي يخبرني قبل الخميس، يحتاجون إلى العدد النهائي.» أخذ ذلك إحدى عشرة دقيقة. ولم تستطع أن تفهم لماذا احتاج إلى أربعة أيام.
إشارات إعجاب، وقلوب، و«أنقذتِنا». ثم بيسان: «حاضر يا ريّسة.» ووجه يؤدي التحية. توقفت نادية على الرصيف. هذه مزحة. الأرجح أنها مزحة. لكن بيسان أيضًا لم تصوّت وها هي تنال سبتًا لم تختره. بدأت نادية تكتب: «كان لا بد أن يفعلها أحد»، وهذا دقيق، ثم نظرت إليه. فكّرت في اللمّة الماضية، حين غادرت بيسان مبكرًا ولم يسألها أحد عن السبب.
حذفت السطر وكتبت لبيسان مباشرة: «هل يناسبك يوم 14 فعلًا؟ لم تصوّتي. إن كان السبت سيئًا فأفضّل أن أعرف الآن لا يوم الخميس.» ظلت الرسالة تشبه التفتيش قليلًا. أرسلتها على أي حال. ردّت بيسان: «السبت مناسب. كل ما في الأمر أنني أتعب من الخطط التي تقع عليّ. لكنني ما كنت لأحجز أنا أيضًا، فـ... شكرًا.»
كتبت نادية: «إذن اختاري أنت أين نذهب بعدها. هذا الجزء لن أخطط له.» كانت تعني ما تقول. ودوّنت أيضًا لنفسها أن تتحقق يوم الجمعة من أن بيسان اختارت مكانًا.