في مجموعة الدردشة
تصويت السبت
«السبت: بيتزا أم مشاوي؟ صوّتوا.» نشرت هالة التصويت في 9:02. رآه طارق في 11:40، في الفاصل بين مقال عن سبب ضبط أجراس الترام على نغمة واحدة بعينها وما كان يُفترض أن ينجزه ذلك الصباح. لم يصوّت. ظل ينظر إلى التصويت.
فيه خياران. لكن في الرسائل الأربعين التي سبقته ذكر خمسة أصدقاء أربعة مطاعم مختلفة، واثنان منهم على الأقل كانا يريدان مطعم الفطائر بوضوح. وتصويت بين خيارين لا يُظهر ذلك. من الممكن، هكذا فكّر، أن تفوز المشاوي من دون أن تكون الخيار الأول لأحد.
بدأ يكتب: «ملاحظة صغيرة، لكن التصويت بين خيارين لا يستطيع في الحقيقة أن يخبرنا بما تفضّله المجموعة إذا كان هناك خيار ثالث يتغلب على كل منهما لو قورن به وحده، وهذا» وهنا توقف، لأنه سمع هالة وهي تقرؤها. حذف كل ما كتب.
غير أن في أعلى المحادثة سؤالًا طرحه يوسف يوم الثلاثاء ولم يجبه أحد: هل يصير الشاي الأخضر مرًّا فعلًا مع الماء المغلي أم أن الناس يرددون ذلك فحسب؟ كتب ستة أسطر متأنية عن الحرارة وما يذوب منها ومتى، وأضاف أنه غير متأكد من الشق الثاني، وأرسلها. ردّ يوسف برمز حاجب مرفوع واحد. «اليوم جمعة يا طارق.» ثم هالة: «طارق. بيتزا أم مشاوي.» «كلاهما جيد. في أي ساعة؟» «قلت 19:30 قبل ساعة.»
صعد في المحادثة. قالتها فعلًا. صوّت للبيتزا، وزيادة في الحيطة ضبط تذكيرًا في هاتفه، ثم انتبه إلى أنه ضبطه على الأحد فأعاده يومًا إلى الوراء. كان يريد أن يذهب حقًّا. يحب هؤلاء الناس أكثر مما يعرف كيف يُظهر، والحضور هو الشيء الذي يصل إليهم فعلًا. في 23:15 فتح رسالة خاصة إلى يوسف: «موضوع آخر. أتريد أن تعرف لماذا كان تصويت هالة معطوبًا من الناحية التقنية؟ إنها مسألة جميلة حقًّا.» كتب يوسف: «احكِ لي على العشاء. 19:30. السبت. مطعم البيتزا.»